رضي الدين الأستراباذي
117
شرح الرضي على الكافية
( الأصوات ) ( أنواعها ، وأحكامها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( الأصوات : كل لفظ حكي به صوت ، أو صوت به للبهائم ) ( فالأول ، كفاق ، والثاني ، كنخ ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن الألفاظ التي تسميها النجاة أصواتا ، على ثلاثة أقسام : أحدها : حكاية صوت صادر ، إما عن الحيوانات العجم ، كغاق ، أو عن الجمادات ، كطق ، وشرط الحكاية أن تكون مثل المحكي ، وهذه الألفاظ مركبة من حروف صحيحة ، محركة بحركات صحيحة ، وليس المحكي كذلك ، لأنه شبه المركب من الحروف ، وليس مركبا منها ، إذ الحيوانات والجمادات لا تحسن الافصاح بالحروف إحسان الإنسان ، لكنهم لما احتاجوا إلى إيراد أصواتها التي هي شبه المركب من الحروف ، في أثناء كلامهم ، أعطوها حكم كلامهم من تركيبها من حروف صحيحة ، لأنه يتعسر عليهم ، أو يتعذر ، مثل تلك الأجراس الصادرة منها ، كما أنها لا تحسن مثل الكلام الصادر من جنس الأنس ، إلا في النادر ، كما في الببغاء ، فأخرجوها على أدني 1 ما يمكن من الشبه بين الصوتين ، أعني الحكاية والمحكي ، قضاء لحق الحكاية ، أي كونها كالمحكي سواء ، فصار الواقع
--> ( 1 ) أي على أقرب ما يمكن من الشبه ،